قصر المصمك.. شاهد على معركة الرياض

قصر المصمك.. شاهد على معركة الرياض

٢١ فبراير ٢٠٢٦
| Revenue

قصر المصمك.. شاهد على معركة الرياض

وبداية توحيد السعودية

يعد قصر المصمك، أو كما يُعرف بحصن المصمك، من أبرز المعالم التاريخية في مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية.

يرتبط هذا القصر بحدث عظيم شكّل نقطة تحول فارقة في التاريخ، حيث كان مسرحًا لمعركة استعادة الرياض في 15 يناير عام 1902م، تلك المعركة التي كانت بداية استعادة مدينة الرياض، بل كانت حجر الأساس في السيطرة على الحصون في قلب الجزيرة العربية، وفي عام 1319هـ بدأت الملك عبدالعزيز آل سعود حملته الكبرى لتوحيد البلاد، وكان هذا النصر بداية توحيد المملكة العربية السعودية، وراية الوطن.

لقد كانت معركة عظيمة صنعت ذلك النصر المؤزر، واجتمعوا بين الصبر والثبات والشجاعة.


عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود، ومع مجموعة من رفاقه الذين قرروا معه أن يعيدوا المجد، أن يعيدوا الرياض.. ومن هناك انطلقت الشرارة، وأعلن بداية عهد جديد للمملكة العربية السعودية.

كان ذلك الانتصار هو اللبنة الأولى في عملية توحيد السعودية.

حصن المصمك ليس مجرد مبنى من الطين، بل هو رمز لعزيمة وطنية عظيمة، تجسدت في شجاعة قائد آمن بحلمه، وسار بخطى ثابتة نحو تحقيقه. من أركانه، انطلقت مسيرة وطنٍ شامخ، ومن جدرانه تردد صدى التاريخ الذي لا يُنسى.

كان ذلك اليوم حدثًا مفصليًا، لكن آثاره تجاوزت حدود الزمان والمكان. ففي قلب العاصمة، لا يزال المصمك شاهدًا على بداية المسيرة، يحمل في تفاصيله قصة وطن، وفي بوابته أثر رمحٍ بقي شاهدًا على ملحمة البطولة.

ولا يزال قصر المصمك قائمًا في قلب الرياض، يُذكّر الأجيال بمعركة الرياض عام 1902م، ويُخلّد ذكرى بداية توحيد المملكة العربية السعودية. إنه شاهد على قوة الإرادة، ورمزٌ للوفاء والانتماء.

لقد ظل قصر المصمك شاهدًا بارزًا في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث تحوّل من موقعٍ حربي إلى معلمٍ وطني يحتفي به الجميع، ويزوره المواطنون والزوار من مختلف أنحاء العالم، ليعيشوا تفاصيل تلك اللحظة التاريخية التي غيرت مجرى الأحداث.

إنه ليس مجرد بناء أثري، بل قصة أمة، ورمز للبطولة والتضحية، وبداية طريقٍ طويل نحو الوحدة والاستقرار.